تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
403
منتقى الأصول
وسيأتي له تتمة توضيح إن شاء الله تعالى في محله . نعم ، لو كان مفاد الحديث الحلية الظاهرية بلسان الرفع كما قربناه سابقا ، كان شاملا لموارد العلم الاجمالي ومنافيا للاحتياط العقلي كما لا يخفى . الأمر السادس : في عموم رفع ما لا يعلمون للمستحبات وعدم عمومه . والمعروف عدم شموله للمستحبات المجهولة . والوجه فيه . . أما على الالتزام بكون الرفع ظاهريا راجعا إلى عدم ايجاب الاحتياط ، فلان مفاد الحديث على هذا هو نفي الحكم ظاهرا بملاحظة عدم جعل ايجاب الاحتياط الذي هو نحو ايصال للحكم ظاهرا . ومن الواضح ان استحباب الاحتياط شرعا في موارد الاستحباب المشكوك ثابت ، فهو وصول ظاهري للحكم الاستحبابي ، فلا يمكن ان يقال برفع الاستحباب بهذا المعنى ، ولو لم يثبت حسن الاحتياط شرعا فهو ثابت عقلا بلا كلام ، فيمنع من شمول الحديث لما عرفت في الأمر الخامس من قصور الدليل عن شئ ما يثبت فيه الاحتياط العقلي . فراجع . وهذا الوجه مما لم نعلم من التفت إليه قبلنا وان كان قد طبع في بعض التقريرات لكنه مأخوذ منا في مجالس المذاكرة . وأما على الالتزام بأن مفاد الفقرة جعل الحلية الظاهرية بلسان الرفع - كما أشرنا إليه في الأمر الثالث - ، فلانه لم يعهد بيان الترخيص برفع الحكم الاستحبابي ، لاشتمال الاستحباب على الترخيص في نفسه ، فلا معنى لشمول الحديث بهذا المعنى للاستحباب . وأما على الالتزام بان الرفع واقعي ، فقد يشكل الامر لقابلية الاستحباب للرفع الواقعي ، ومقتضى عموم الموصول هو إرادة مطلق الاحكام . ولكن قد يقال : بان ظاهر الرفع هو ما يقابل الوضع ، وهو ظاهر في جعل